نموذج سنغافورة في بناء إقتصاد قوي و متين خلال فترة قصيرة


سنغافورة  النموذج الامثل في التطور التكنولوجي

ان المتتبع لتاريخ سنغافورة الحديث يدرك ان الارادة الشعبية والرسمية  والفردية جميعها متحدة تصنع تاريخ البلاد . فالدول لا توضع على قائمة الدول المصنعة الا اذا ادركت وعرفت اهمية التقدم واستطاعت ان تحقق البنية الاساسية التي تعينها على التطور وسنغافورة هذه الجزيرة الصغيرة  الفقيرة والتي لا تمتلك أي موارد قصتها انها صنعت تاريخها الحديث لتصبح خامس دولة في العالم من حيث امتلاكها للاحتياطي النقدي حيث بلغ 170 مليار دولار.


ما هو سر نجاحها وقدرتها على النهوض.؟

سنغافورة جزيرة صغيرة تقع في جنوب شرق اسيا حصلت على استقلالها عام 1965 وقد اختارت اول رئيس وزراء لها لي كوان يو .  اما الظروف الاقتصادية التي  فهي بلد فقير بلا موارد تنشر فيها البطالة والفقر وكانت تعيش ازمات خانقة في السكن والفساد الاداري . اما شعبها فهو مكون غير متجانس  ترجه اصوله من الصين والهند والجزر الملاوية  وقد كانت مستعمرة بريطانية . ومن كان يعرف سنغافورة سابقا وخاصة من الاقتصاديين او المتابعين لتطور الدول اعتقد البعض انها بحاجة الة اثر من مائتي سنة لتحقيق التطور ولكنا استطاعت ان تنهض خلال جيل واد وتصبح في العالم الاول بدلا من العالم الثالث


وهنا تتجلى الارادة الفردية ..

حيث قام رئيس وزرائها بوضع الخطط الاستراتيجية ومن اجل النهوض بالبلاد ووضع قوانين صارمة للحد من العنف وحالة الفساد في البلاد فاصدر احكاما بالإعدام لكل شخص يدان بتجارة المخدرات ،وقمع الاتحادات العمالية وضمها في اطار نقابي واحد


حارب الفساد واخذ في اصلاح التعليم باعتباره حجر الاساس في تحقيق نهضة المجتمع حتى وصل عام 1972 حتى بدأت الشركات الأمريكية واليابانية بنقل شركاته الى سنغافورة باعتبارها بيئة جاذبة لاستثمار الاجنبي.


 وقد قامت سنغافورة ببناء العديد من المصانع وتحسين مستوى الكادر المهني من خلال تشجيع المدراس والجامعات المهنية، حتى استطاعت هذه الدولة الصغيرة التي يبلغ مساحتها 712 كيلو متر مربع من اهم دول العالم في الصناعات الالكترونية والمدنية وسوقا ثابتا ومستقرا يجذب راس المال الاجنبي وحاضنة للاستثمار وتحولت من نسبة الامية العالية والتي بلغ*ت اكثر من 60% امية الى شعب متعلم ومجتهد في بناء دولته .


وبعد ان كان متوسط دخل الفرد 300 دولار سنويا الى متوسط ذخل60 الف دولار للفرد  وبطالة منتشرة بلغت 50% الى نسبة بطالة هي الاقل في العالم 2%فقط  ولازالت سنغافورة تضرب المثل الاعلى في النمو والتطور الاقتصادي وتتصدر دول العلم في زيادة متوسط الدخل.


تعتبر سنغافورة من دول النمور الآسيوبة  الخمس التي حففت اعلى معدلات النمو في العالم لتنضم إلى هذه المجموعة  بالإضافة لماليزيا واليابان والصين واندونيسيا وتايوان ، ويعود الفضل إلى طبيعة النظام الديموقراطي الذي انتهجته هذه الدول مما عزز فرص الاستثمار الاجنبي و زيادة القفة في توفير المدخرات المحلية  التي أودعت في البنوك المحلية مما أدى إلى انشاء مشاريع صغيرة ، ثم تطورت إلى أن أصبحت من الدول الاقتصادية الكبرى .


توفر الارادة الشعبية في تحسين الأوضاع المعيشية  والمساهم الإيجابية والفعالة في التعلم والتخلص من الجهل والامية  . تماسك النسيج الاجتماعي في سنغافورة ، رغم وجود إثنيات عرقية مختلفة ، وديانات متعددة منها اسلامية من ماليزيا وبوذية من اليابان وملاوية  ومسيحية . تعاطف دول الجوار مثل اليابان والصين وتايوان وماليزيا .والدول العظمى مثل  الولايات المتحدة وبريطانيا التي كانت تحتل هذه المستعمرة وتعتبرها نقطة انطلاق الى الامبراطورية العظمى وتزويد اسطولها البحري بالمؤن والعتاد ، واجبار أهلها على العمل بنظام السخرة  مما أدى الى عقدة الشعور بالذنب لديها ودفعت برؤوس أموال كبيرة من اجل استثمارها في هذا البلد.


ورغم المناخ الحار وسقوط الامطار طوال العام   والرطوبة العالية  ، إلا أن وجوده كجزيرة في المحيط وتحيط بها المياه من كل جانب ساعد على تشجيع الاستثمار.  

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة لمدونة مقال دوت 2013